خطاب شكر وتقدير للسيد / عمر عبد الرحمن العسيل رئيس “التحالف الوطني من أجل الوحدة والتغيير ANUC” بمناسبة توليه منصب الرئيس

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها الإخوة أعضاء التحالف الوطني من أجل الوحدة والتغيير:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنه ليسعدني وأنا أقف في مقامي هذا وأخاطب هذه الوجوه الكريمة، وهذه النخبة المناضلة، من أبناء وطننا وشعبنا، في تحالف تجتمع فيه الكلمة، وتنقدح لأجله الفكرة، وتتوحد من خلاله الإمكانيات، للوصول إلى وحدة وحرية وطننا الحبيب تشاد.
أود بداية وبناء على الموقع الذي كلفتموني فيه كرئيس لهذا التحالف المبارك أن أشكر حضراتكم على حسن ظنكم و ثقتكم بي وما أنا إلا واحدا منكم، أسأل الله أن يجعلني وإياكم أهلاً لحمل هذه الأمانة؛ وأن يعيننا على القيام بواجب هذه المسؤولية العظيمة خير قيام؛ فنكون اليد الرحيمة التي نمسحُ بها آلام شعبنا، واليد القوية التي نرفع الظلم والقهر عنهم، فنصبح أملاً للجميع، وهذا ما يرجى منكم، وقد سلكتم طريق النضال سنواتٍ طوال.
أيها السادة والسيدات:
ما نحن اليوم إلا الواقفين على ثغر، ينظر إليه عامة شعبنا في تشاد بعيونهم وقلوبهم لتحملنا مسؤولية شعب مظلوم محروم من أدنى حقوقه، وأمانة وطن فيه من الخيرات والثروات ما يكفي لعيش كريم لأبنائه في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة.
هذا الوطن هو الآن في الحضيض لكثرة التآمر عليه من قبل أنظمة وحكام تسلطوا على مقدراته ومستقبله؛ فلا يهمهم إلا مناصبهم المزعومة، ولو كلفهم ذلك أن باعوا ضمائرهم، ووطنهم للطامعين والمجرمين!

أيها السادة والسيدات:
لقد دخل الطامعون ربوع بلادنا بواسطة هذه الأنظمة؛ وهؤلاء الحكام، فنهبوا ثروات وطننا وخيراته مما أدى إلى تردي الحالة المعيشية والحياتية لأهلنا وشعبنا.
وأنا لا أقول هذا الكلام من باب أننا نريد أن ننكمش على أنفسنا وننطوي بل على العكس تماماً، فنحن نميل كثيراً ونتطلع لإقامة علاقات مصلحية قائمة على أساس ندي بيننا وبين دول العالم، مما يحقق لنا ولهم المصالح المشتركة على حد سواء، أما ما يفعله الطامعون لأمتنا وبلدنا من تحقيق مصالحهم ومصالح شعوبهم بعيداً عن مصالحنا ومصالح شعبنا، فهذا ما لا نرضاه ولا يرضاه عاقل في هذا العالم.
وما كان الذي كان من تدخل الطامعين والمستغلين وفقر شعبنا وتخلفه في كافة المجالات التعليمة والصحية والمعيشية وسوء الخدمات والمواصلات، إلا بسبب من تسلط على حكم بلادنا من الرؤساء والأنظمة.
والحق أنَّ أسوأ الجميع هو نظام إدريس ديبي؛ الذي وزع السلطة على من يدينون له بالولاء ممن باعوا أنفسهم للشيطان والهوى؛ ورضوا أن يجمعوا الأموال والثروة على حساب حياة الناس ولقمة عيشهم.
لقد عمل ديبي على تضييق كل النواحي الحياتية والمادية والأخلاقية والاجتماعية وروع الآمنين مما أدى إلى هجرة النخبة والعقول التي في بلادنا إلى شتى أصقاع الأرض فجعل هذا البلد آخر القافلة.
مع أن تشادنا الحبيبة مؤهلة لتكون رأس إفريقيا؛ لا سيما أنها بوابة هذه القارة على الحقيقة.
وإني لأهيب بكم وأحذر نفسي وإياكم أن نقع في مغبة هذا الأمر وقد أثبت التاريخ أنه من احتمى بغير شعبه ووطنه فإنه سيعيش ذليلاً ويموت ذليلاً ويذكر بعد رحيله في مواكب الخائنين.
لقد سبب هذا النظام الحاكم كل هذه الكوارث ببلدنا وأمتنا، حيث رمى بأبنائنا فلذة أكبادنا وجيشنا في حروب مع دول بعيدة وقريبة من تشاد، فقتل أبناؤنا ويتم أطفالنا ورملت نساؤنا في هذه الحروب الجائرة التي لم يكن لنا فيها ناقة ولا جمل.
أيها السادة حملة لواء التحرير والتطوير أيتها السيدات المناضلات:
أريد أن أقول لكم في خطابي الأول حيث لابد ونحن في بداية الطريق أن نتفق على أمور:
أولاً: أكرر إنه ليسعدني أن أرى الشرفاء من أبناء وطني الذين رفضوا الظلم الممثل بالنظام الحاكم؛ وقد جمعنا تحالف، تعاهدنا فيه وتعاقدنا على رفع الظلم عن شعبنا، وإسقاط هذا النظام الغاشم .
بعد بذل الكثير من أجل إصلاحه، ورده لصوابه ،ولكن دون جدوى.
علينا أن نعلم أيضاً أن تحالفنا هذا إنما هو وسيلة وليس غاية؛ فالغاية هي الوطن والمواطن التي يؤسس لأجلها أمثال هذا التحالف الكريم، وتبذل من أجلها المهج والأرواح.
فالحذر الحذر أيها الأكارم، أن يتعصب الواحد منا إلى الوسيلة ويترك الغاية والهدف؛ فيصيبنا ما أصاب معارضات وثورات قريبة وصديقة، حيث انحرف مسارها عن سمته الصحيح.
ثانياً: إنَّ تحالفنا المبارك هذا جمع نخبة وطنية مناضلة صالحة لتحقيق أهدافنا في التحرير والتطوير ولكن علينا أن نعلم أن هناك من المواطنين الشرفاء والأحرار المعارضين الكثير, وهم عامة الأمة التشادية غير منظمين بين صفوفنا، بل من الممكن أن يكونوا منظمين في تجمعات أخرى، أو مستقلين.
فعلينا أن نتعاون جميعاً، ونضع الخطط المشتركة لصالح شعبنا ووطننا، بل أكثر من ذلك نطمح أن تذوب جميع مشاريع الأحرار والشرفاء في مشروع واحد؛ يحمل على عاتقه عز الوطن ورقي المواطن.
ثالثاً: علينا في هذا التحالف أن نعتني بنقاطٍ أحسبها هامة:
أولها : تحديد أهدافنا وتوضيح برامجنا أمام الجميع والعمل على تبني هذه الأهداف والبذل من أجلها .
ثانيها: تبيين الثوابت التي لا يمكن أن يساوم عليها ويتنازل عنها، ووضع آليات وسياسات مرنة، يستطيع الأعضاء من خلالها أن يتعاملوا مع الجميع، من كل الأطراف وفي جميع الأحوال والظروف؛ حتى نصل إلى هدفنا بشكل مريح.
ثالثها: اختيار الأكفاء من الشباب التشادي اختياراً صحيحاً؛ لأداء تلك السياسات والأعمال بشكل إحترافي.
السادة والسيدات:
أستميحكم وأستأذنكم ،أن أوجه من خلالكم وباسمكم رسالة لشعبنا المظلوم :
أيها الشعب العظيم، يا أبناء وطننا تشاد الحبيبة:
نحن نعلم مدى معاناتكم، والظلم الذي يقع عليكم، كما أننا نعلم أن الله عز وجل وهب لنا بلداً جميلاً وغنياً وأنتم تعيشون أقسى أشكال الفقر والحرمان.
نحن نعلم تلكم المخططات المرسومة لتجهيل أبنائكم لإخراج أجيال جاهلة فقيرة متناحرة .
نحن نعلم الحرمان الذي تعيشونه، من فقد الخدمات المعيشية، والصحية، والاجتماعية.
وكل ما تعانونه إنما هو بسبب هذا النظام الفاسد؛ الذي يتحكم بمقدراتكم، ولقمة عيشكم، وحياة أبنائكم.
يا أهلنا نحن نحبكم كثيراً، ونفتخر بكم، ونضحي من أجلكم، وهاهم الأحرار والشرفاء من الأمة التشادية قد اجتمعوا جميعاً، من أجل أن يرفع الظلم والقهر عن وطننا وبلادنا .
نحن نعلم أن أي جهة مهما كانت لا يمكن أن يكون لها قيمة، إلا إذا كان خلفها شعب يدعمها ويمدها.
واعلموا أن هذا لا يمكن أن يكون إلا بالتضحية والبذل، ولنا أسوة بجميع الأحرار الذين قاموا ينفضون عنهم غبار الذل والهوان؛ ويرفضون الخونة والعملاء الذين باعوا أنفسهم ووطنهم لأعداء الشعب والأمة.
وأقول أيضاً لجيشنا العظيم الباسل:
أيها الجيش التشادي البطل، لقد عرفت على مستوى القارة الإفريقية خاصة والعالم عامة، بأخلاقك وسيرتك الحسنة، في الدفاع عن الحق والعدل.
هل رأيت ما صنع بك هذا النظام؟ وكيف شوه سمعتك، ورمى بك إلى حروب مع القريب والبعيد؟
اعلم أيها الجيش الوطني العظيم، أن أهلك وشعبك بذلوا الكثير من عرقهم وجهدهم حتى ينظموا عملك، ويرصوا صفك، لتكون المحامي والمدافع عن أرضه وعرضه.
إياك ثم إياك أن يخدعك هذا النظام، ويجعلك ألعوبة بيده ويدي الطامعين، ضد أهلك وشعبك، ولك أسوة في جيوش الدول، التي قام شعبها ضد الظلم والجور، كيف أن جيوشهم وقفت مع أهلهم وشعبهم، ضد أنظمة الجور والعمالة والخيانة.
فنحن في التحالف الوطني، أضأنا شمعة على طريق الحرية والنضال؛ فتعال أيها الشعب، أيها الجيش لنكون جميعاً شمساً، نضيئ بها الطريق لأجيالنا القادمة، ونعيش في هذا الوطن المعطاء، بعزة وكرامة وحرية ورفاه.
كل الحب والتقدير لكم أيها السادة والسيدات في التحالف الوطني من أجل الوحدة والتغيير،، كل الحب والتقدير لك أيها الشعب العظيم شعب تشاد الحبيبة ،،كل الحب والتقدير لكل حر ثار على الظلم والقهر وأراد العدل والكرامة لأهله وأمته. إهـ
عاشت تشاد حرة أبية وعاش شعبها عزيزاً مكرماً
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عمر عبد الرحمن العسيل, رئيس التحالف الوطني من أجل الوحدة والتغيير ANUC
حرر بتاريخ : 19-4-2019

شارك هذه المقالة
نبذه عن الكاتب

admin

الكلمات الدلاليه
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
اخر الاخبار
اخر الصور المضافة
اخر الفيديوهات المضافة
اهم الاخبار
اخر الاخبار التقنية
جميع الحقوق محفوظة لموقع @ 2019