الحالة الأمنية في تشاد

 

تمر البلاد بأوضاع لا يمكن أبدا لمواطن غيور يغض الطرف عنها ويقول لا داعي للشوشرة والفتن

الحادثة المروعة والمألمة التي غض الطرف عنها إعلام الدولة وحتى النشطاء في صفحات التواصل الاجتماعي، حادثة درسنا التي وقعت بين المواطنين والشرطة في الحقول الزراعية بضواحي مدينة درسنا التابعة لمحافظة أبوديا قبل إسبوع، أفقدت الثقة في الكثير من الاعلاميين والحقوقيين على مستوى الداخل والخارج.

في 18-10-2017: قد نشبت معارك في منطقة درسنا بين الشرطة وأفراد من قبيلة عيال ناس، نتجت بمقتل وجرح العشرات من الطرفين، وذلك نتيجة نزاع وخلاف دار بين قبيلتي “البرقد وعيال ناس”حينها تدخل مسؤولي شرطة المنطقة وهم ثلاثة ضابطبن وجندي فقط على حسب المصدر، فغار عليهم المدنيين وتم قتلهم ومن ثٓم مزقت جثثهم، وفي المقابل سقط تسعة قتيلا وخمسة عشر جريحا من المدنيين بالرصاص الحي.
والضباط هم :
١- Commandant de compagnie de la gendarmerie
القالي أحمد قائد قوات الدرك في المنطقة
٢- Commandant de la bragade
مسؤل قسم شرطة المدينة CB

فلعدم وجود تفاصيل دقيقة لملابسات الحادث يبقى السؤال مطروح دائما وأبدا :
هل وصل الشعب التشادي إلى حالة البؤس واليأس بسبب الضغوط والأوضاع المزرية التي يعيشها من فساد، وظلم الحكومة، ولعدم الوصول إلى الحقوق والقضاء العادل ألحق الشعب للقيام بأعمال انتقامية ضد رجال الأمن والجيش لدرجة القتل والتمثيل بالجثث؟؟؟

وحتى لا نحمل الجريمة على طرف بعينه، نكتفي بالرسالة والنصيحة، أناشد فيها كافة الشعب والمواطنون جميعا بضبط النفس والصبر على البلايا والمحن التي حلت بكم .. كما أذكركم بأنكم شعب من الشعوب التي لم يتجاهلها التاريخ منذ القرون والعصور المتعاقبة من حيث القيم الانسانية والأخلاقية والصبر على الشدايد والشجاعة أمام الحق ومحاربة الباطل.

اليوم تمر تشادنا ووطننا الحبيب بأسوأ مرحلة تاريخية يشهدها القاصي والداني في الشارع، بسبب الظلم المنتشر فيما بيننا وبعدم التسامح والحب والتلاحم والأخوة في الوطن، والذي هو في الأساس صنيعة من صنع النظام الذي جثد في رقابنا ثمانية وعشرين عاما في الحكم مورس خلالها إنتهاكات جمة في حقوق الإنسان التشادي وكذلك ارتكب في حق الوطن والمواطن هذه الفترة جميع أنواع الفساد والظلم.

ومع كل هذا وذاك المأساء والمرارات، فلا مبرر للإنتقام والقتل بهذا الشكل لإخواننا في الجيش والشرطة مهما بلغ بنا السوء، وفي حالة لزم الأمر للدفاع عن النفس، فلا داعي لتمزيق الجثث الميتة إحتراما للإنسانية والأخوة الوطنية وامتثالا للدين الحنيف، وأن هذه ليست من ثقافتنا كتشاديين مسلمين ومسيحيين، وبالتالي فإن وجود رجال الأمن في الدولة بظلمهم أرحم بكثير من غيابهم وقتلهم ففي هذه الحالة تبقى البلاد فوضى أكبر ويدخل الرعب في البيوت والشوارع وفي أي بقعة في ربوع الوطن، علينا أن نحسبها من أخف الضررين.

وفي الختام أترحم للأرواح الطاهرة البريئة التي سحقت من الطرفين، وأعزي نفسي وكل الشعب على كل من سقطت روحه دفاعا وطلبا للحقوق المسلوبة، والنصر قادم عن قريب بإذن الله، ولا نامت أعين الجبناء والقتلة وخونة الوطن أتباع الحزب الحاكم MPS سرطان الشعب التشادي في القرن الواحد وعشرين.

الناشط “رخيص علي شحاد”

شارك هذه المقالة
نبذه عن الكاتب

admin

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
اخر الاخبار
اخر الصور المضافة
اخر الفيديوهات المضافة
اهم الاخبار
اخر الاخبار التقنية
جميع الحقوق محفوظة لموقع @ 2017